النويري

135

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال آخر : إنّ التّواصل في أيامه قصر ، كما التهاجر في أيّامه طول . فليس يعرف تسهيدا ولا رمدا جفن برؤية من يهواه مشغول . وقال ابن بسّام : لا أظلم الليل ولا أدّعى أنّ نجوم الليل ليست تغور . ليل كما شاءت فإن لم تزر ، طال ؛ وإن زارت ، فليل قصير . أصله من قول علىّ بن الخليل : لا أظلم الليل ولا أدّعى أنّ نجوم الليل ليست تعول . ليل كما شاءت قصير إذا جادت ، وإن صدّت ، فليل طويل . وقال آخر : أخو الهوى يستطيل الليل من سهر ، والليل في طوله جار على قدره . ليل الهوى سنة في الهجر مدّته ؛ لكنّه سنة في الوصل من قصره . وقال الوليد بن يزيد بن عبد الملك : لا أسأل اللَّه تغييرا لما صنعت : نامت وقد أسهرت عينىّ عيناها . فالليل أطول شئ حين أفقدها والليل أقصر شئ حين ألقاها . 6 - وأما ما وصف به من الطول قال الخبّاز : وليل كواكبه لا تسير ولا هو منها يطيق البراحا . كيوم القيامة في طوله على من يراقب فيه الصّباحا .